ضريبة المقاصة

ضريبة المقاصة (الفاتورة الموحدة): وهي عبارة عن ضريبة القيمة المضافة التي تحصلها السلطات الضريبية من القطاع الخاص الفلسطيني نتيجة قيامه بالشراء من إسرائيل أو المستوردة من الخارج عبر منافذها الحدودية، حيث تدفع لدى الجانب الإسرائيلي والذي يقوم بدوره بتحويلها إلى وزارة المالية في نهاية كل شهر عبر آلية المقاصة المتفق عليها

 

تحويلات المقاصة ولعبة التبعية

جاء اتفاق باريس الاقتصادي لتنظيم علاقة السلطة الفلسطينية مع دولة الاحتلال بكافة المناحي، والتذي جعل من مناطق السلطة الفلسطينية تابعة تماماً لاقتصاد الاحتلال الإسرائيلي ضمن إطار جمركي واحد

حدد الاتفاق كافة الجوانب التي يجب على السلطة الالتزام بها من حيث الضرائب، والجمارك، والمواصفات والمقاييس المتبعة، وأماكن الاستيراد والشحن، ونسب الضرائب والجمارك، وأنواع المواد والمنتجات المسموح باستيرادها وتصديرها وتلك الممنوعة

تحويلات الضريبة التي تجيبها دولة الاحتلال من التجار الفلسطينيين، والجمارك التي تحصّلها على الموانئ والمطارات والحدود على البضائع المستوردة للسوق الفلسطينية، إضافة لضرائب دخل العمال الفلسطينيين الذين يعملون داخل الخط الأخضر والمستوطنات، تعرف باسم المقاصة، وتشكل المورد الأكبر حجماً للموازنة الفلسطينية

الاحتلال يقوم بجباية وتحويل ضرائب الدخل الناتجة عن عمل الفلسطينيين داخل المستوطنات إضافة إلى العمل داخل الخط الأخضر، حيث يقوم الاحتلال بتحويل 75% من مجمل ضريبة الدخل التي يجبيها من الفلسطينيين العاملين، وهذا يعني أن الاحتلال يأخذ ما نسبته 25% من إجمالي ضريبة دخل العمال الفلسطينيين داخل الخط الأخضر والمستوطنات، علماً بأنه بلغ عدد العمال الفلسطينيين هناك ما مجموعه 139600 عامل وعاملة في الربع الأول من عام 2017، ويعمل ما مجموعه 48700 عامل/ة بدون تصاريح عمل، ويشكل هؤلاء العمال ما نسبته 14% من العاملين الفلسطينيين

في عام 1970 بدأ العمال الفلسطينيون التوجه إلى الأراضي المحتلة عام 1948 من أجل العمل، في ذلك الوقت تم تأسيس ما تسمى بـ”دائرة المدفوعات الإسرائيلية”، والتي تهدف إلى مساواة أجور العمال الفلسطينيين من المناطق المحتلة مع أجور العمال الإسرائيليين. “دائرة المدفوعات الإسرائيلية” عرّفت العمال الفلسطينيون على أنهم عمال أجانب، وبالتالي دولة الاحتلال تلزم أرباب العمل بتحويل أجور العمال الفلسطينيين غير الصافية إلى دائرة المدفوعات، وتستقطع هذه الدائرة من العمال الفلسطينيين ما نسبته 23% من معاش العامل بدل كل من: التقاعد، ونهاية الخدمة، والتأمين الصحي، والإجازة المرضية، وفرض المساواة، ورسوم النقابة، وضريبة الدخل. في ذات الوقت فإن دولة الاحتلال لا تقوم بالكشف عن مجموع المبالغ، وما تقوم بتحويله متقطع ولا يشمل كافة فئات الاقتطاع، كما أن عدد كبير من المشغلين لا يقوم بالإفصاح عن تشغيل عمال فلسطينيين، وتحويل رواتبهم لهذه الدائرة.

تقديرات المبالغ المقتطعة من العمال الفلسطينيين متفاوتة، ووفقاً للتقديرات تجمعت في صناديق وزارة المالية (الإسرائيلية)، في السنوات 1970 – 1994، مبالغ مالية كبيرة تعود لعمال فلسطينيين أجيرين. وبلغت ضريبة المساواة، وهو خصم من رواتب عمال فلسطينيين أجيرين، 6.5 مليار دولار

وبحسب مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية فإن إجراء تحويلات المقاصة وفقاُ لاتفاق باريس الاقتصادي يؤدي إلى خسارة مالية بقيمة مئات ملايين الدولارات سنوياً، إضافة إلى عمولة بنسبة 3% من قيمة المبالغ التي يحولها الاحتلال للسلطة وتقتطع قبل تحويل هذه الأموال، وتقدر بقيمة 50 مليون دولار سنوي

وتقدر دراسة أجراها الأونكتاد عام 2014 أن حجم الخسارة المالية الناتجة عن عدم دفع الضرائب على البضائع المستوردة وتهريب البضائع من “إسرائيل” إلى الأسواق الفلسطينية يقدر ب 305 مليون دولار سنوياً، أي ما يعادل 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي و17% من مجمل إيرادات السلطة الفلسطينية، وإذا ما عولج التهرب من الضرائب والجمارك فيمكن توفير أكثر من عشرة آلاف فرصة عمل سنوياً. هذا يعني مبلغ يتجاوز 355 مليون دولار سنوياً ينهبه الاحتلالhttp://https://youtu.be/TUct52QiyLE

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *